ابن العربي

527

أحكام القرآن

قال مالك وبلغني أن حكيم بن حزام أخرج ما كان أعطاه النبي في المؤلفة فتصدق بعد ذلك به وأما الحارث بن الحارث بن كلدة فهو ابن طبيب العرب وكان منهم ولا خفاء بعيينة ولا بمالك بن عوف سيد هوازن وأما سهيل بن عمرو فرجل عظيم إن كان مؤلفا بالعطية فلم يمت النبي إلا وهو مؤلف على الإسلام باليقين فإنه لما استأثر الله برسوله وبلغ الخبر إلى مكة ماج أهل مكة فقام سهيل بن عمرو خطيبا فقال والله إني لأعلم أن هذا الأمر سيمتد امتداد الشمس في طلوعها إلى غروبها فلا يغرنكم هذا من أنفسكم يعني أبا سفيان وروي عنه أنه حبس على باب عمر فأذن لأهل بدر وصهيب ونوعه فقال له أبو سفيان ومشيخة قريش يأذن للعبيد ويذرنا فقال سهيل بن عمرو دعيتم فأجابوا وأسرعوا وأبطأتم أما والله لما سبقوكم به من الفضل أشد عليكم من هذا الذي تنافسون فيه إلى أمثال هذا الخبر مما يدل على قوة البصيرة في الدين والبصر وأما حويطب بن عبد العزى فلم يثبت عندي أمره إنما هو من مسلمة الفتح واستقرض منه النبي أربعين ألف درهم وصح دينه ويقينه وأما مخرمة بن نوفل بن أمية بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب فأمه رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف والد المسور بن مخرمة حسن إسلامه وهو الذي نصب أعلام الحرم لعمر مع حويطب بن عبد العزى وهو الذي خبأ له النبي القثاء فقال خبأت هذا لك خبأت هذا لك وأما عمير بن وهب بن خلف أبو أمية الجمحي فليس منهم مسلم حنيفي أما إنه كان من أشدهم عداوة لرسول الله وجاء لقتله بما شرط له صفوان بن أمية فلما دخل المسجد دعاه النبي فأخبره بما كان بينه وبين صفوان فأسلم وحديثه طويل وأما هشام بن عمرو فلا أعرف حاله